محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

485

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

المصدر الذي استقى منه المعلومة ، كما أنه لن ينسب القول إلى قائله ، ولهذا لم أقف في مقدمته على اسم علم نسب المصنف إليه قولا ، أو عنوان كتاب صرّح بالعزو إليه ، عدا الترمذي فقد عزا إليه حديثا واحدا في باب الوقف ، ليؤكد أن السلف كانوا يقفون على رؤوس الآي قال : ويؤكد ذلك ما أخرجه الترمذي عن أم سلمة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقطع قراءته يقول : « الحمد للّه رب العالمين ثم يقف ، الرحمن الرحيم ، ثم يقف » « 1 » . سابعا : أهم مزايا المقدمة : يعد الإيجاز وحذف فضول القول أظهر ميزة لمقدمة ابن جزي ، فقد استطاع المصنف أن يقدم المعنى الكثير في عبارات قليلة ، بأسلوب سهل ممتع ، لا يمل القارئ من متابعته ولا يسأم من قراءته ، كما امتازت هذه المقدمة بالآتي : 1 ) أن المصنف اختار موضوعاته التي قدمها بين يدي تفسيره من أهم الموضوعات التي لا يستغني عنها عالم أو متعلم ، واستطاع أن يقدم من خلالها فوائد جليلة ، دون أن يتيه القارئ فيجعله في خضم المناقشات . 2 ) حسن السبر والتقسيم ، الذي أظهر إلمام المصنف بعلوم القرآن ،

--> ( 1 ) انظر المقدمة : 1 / 24 ، وقد سبق تخريج الحديث .